نجيب الريحاني: وجه الكوميديا العربية

لم يكن الطريق الذي قاد نجيب الريحاني إلى خشبة المسرح طريقًا مستقيمًا. وُلد في القاهرة لأسرة متعددة الأصول، ونشأ في مدينة كانت تعيش نهضة ثقافية ومسرحية متسارعة. تلقى تعليمه في مدارسها، وأظهر منذ سنواته الأولى ميلًا إلى التمثيل وإلقاء الشعر، لكن الحياة قادته بعد ذلك إلى وظائف بعيدة عن الفن. لم يطل بقاؤه فيها؛ فقد كان المسرح يعود ليظهر كلما ظن أنه ابتعد عنه، حتى تحول مع الوقت من هواية إلى مشروع حياة.

بعيدًاعن السياسة: ماذاحفظت لنا مجلة السمير؟

في صباح أحد أيام عام 1940، قد يمرّ بائع الصحف في شوارع حيفا وهو يحمل بين يديه عددًا جديدًا من السمير. يتوقف المارة للحظة، يطالعون الغلاف، ثم يحمل أحدهم المجلة معه إلى المقهى أو إلى البيت. لم تكن السمير مجلة سياسية ثقيلة، ولا صحيفة أخبار عاجلة، كانت أقرب إلى رفيق أسبوعي يأتي محمّلًا بالقصص والصور والطرائف وأحاديث الناس.

طاغور.. شاعر الهند في الصحافة العربية

كان رابندرانات طاغور واحدًا من تلك الشخصيات التي جعلت الأدب جزءًا من الحياة اليومية لا نشاطًا منفصلًا عنها. كتب الشعر والرواية والمسرح، ولحّن الأغاني، واهتم بالتربية والفلسفة، لكنه عُرف قبل كل شيء بقدرته على الجمع بين الفكر والإبداع في مشروع ثقافي واسع تجاوز حدود الهند إلى أنحاء مختلفة من العالم.

832 629

إذاعة الشرق الأدنى: صوت العرب الآخر

في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، بدأت الإذاعة تتحول إلى جزء أساسي من الحياة اليومية المحلية. كان الناس يجتمعون حول أجهزة الراديو في البيوت والمقاهي والمتاجر، يتابعون الأخبار والأغاني والبرامج الثقافية، ويستمعون إلى أصوات مذيعين أصبحوا مألوفين لدى الجمهور. وفي هذا المشهد ظهرت إذاعة الشرق الأدنى، التي بدأت كمشروع بريطاني موجه باللغة العربية، قبل أن تتحول مع الوقت إلى واحدة من أكثر الإذاعات انتشارًا وتأثيرًا في المنطقة.

“في المشمش”: علامة الصيف الأولى

مع نهاية أيار من كل عام، كانت ملامح الصيف تبدأ بالظهور رويدة رويدة في القرى والبلدات مع نضوج ثمرالمشمش. في الأسواق، وعلى جوانب الطرق، وبين البساتين القريبة من البيوت، كانت الثمرة البرتقالية الصغيرة تعلن بداية موسم قصير ينتظره الناس كل سنة. لم يكن المشمش مجرد فاكهة صيفية عادية، بل جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية؛ يخرج الناس باكرًا لشراء أول الثمار، ويتبادل الجيران أخبار الموسم وأسعاره وجودته، بينما تمتلئ البيوت برائحة المربى وقمر الدين والعصائر.

832 629

سيد درويش:ما بين الوطن واللحن.

في مدينة كانت تعيش على إيقاع البحر والعمل والحركة المستمرة. نشأ الصبي درويش في بيئة متواضعة، وتلقى تعليمه الأول في الكُتّاب، ثم التحق بالمعهد الديني، حيث تعرّف إلى التواشيح والإنشاد الديني، ليصبح اليوم من أكثر الأصوات التي تعبر عن الحركات الثورية والنقدية وتعبيرًا حيًا عن الفئات المظلومة في العالم العربي

832 629

فدوى طوقان: كيف تروى الحياة بصمت؟

في كتابها «رحلة جبلية، رحلة صعبة» الصادر عام 1985، كتبت فدوى طوقان سيرتها الذاتية بصدق نادر، متتبّعة مسار حياتها منذ الطفولة وحتى عام 1967. لم تقدم الشاعرة في هذا العمل بطولات جاهزة ولا سرداً مثالياً، بل رحلة تشبه تسلّق جبلٍ قاسٍ: بطيئة، متعبة، مليئة بالتردّد والانكسار.

832 629

ريتا درويش: بندقية أبت الانزياح.

كرر درويش لسنوات طويلة أن بأن ريتا شخصية حقيقية، ثم أعاد صياغة الأمر بقوله: “ريتا ليست اسم امرأة، هي اسم شعري لصراع الحب في واقع الحرب”، فنقلها من السيرة إلى النص، وجعلها موقعاً للتوتر بين العاطفة والتاريخ،

1200 630

حرب الخليج: كما روتها الصحف العربية

في شتاء عام 1991 كانت أخبار الخليج تصل إلى القارئ العربي كل صباح عبر صفحات الجرائد، وكأن الحرب تدور قريباً من البيوت رغم المسافة. كانت الصور والخرائط والتقارير اليومية ترسم مشهداً يتغير باستمرار: صواريخ تُطلق، مدن تعيش حالة تأهب، وأسواق تتأثر بما يحدث على بعد مئات الكيلومترات.

832 629

متحف مرديكيان: ذاكرة الأرمن في القدس

يقف في قلب الحي الأرمني في القدس مبنى حجري قديم يعود إلى القرن التاسع عشر. لم يكن هذا المبنى متحفًا دائمًا ، فقد عرف أدوارًا مختلفة عبر الزمن، ارتبطت بتاريخ جماعة الأرمن في المدينة. بُني المتحف في البداية كبيت ضيافة للحجاج الأرمن القادمين إلى الأرض المقدسة، ثم تحوّل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دار للأيتام الذين فقدوا عائلاتهم خلال الإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين عام 1915.